الشيخ محمد علي اسماعيل پور القمشهاى
226
البراهين الواضحات ( دراسات في القضاء )
الثاني : ان يكونا مطلقين بان يقول أحدهما : « هذا عادل » وقال الآخر « هذا فاسق » . والثالث : ان يكون الجرح والتعديل قابلين للجمع كان يقول الجارح : « انه كان فاسقا في يوم كذا فعل كذا » ويقول المعدل : « انه وان كان كذلك في ذاك اليوم ولكنه بعده تاب ويكون باقيا على توبته وعدالته » فان هذا لا تعارض فيه كما أنه ان قال المعدّل : « انه كان عادلا في تاريخ كذا » وقال الجارح : « انه بعد اليوم صار فاسقا بفعل كذا » لا تعارض فيه . فنقول : لا إشكال في الوجه الثالث بعد عدم التعارض وانه يقدم قول المعدل في المثال الاوّل وقول الجارح في المثال الثاني . انما الكلام في الوجهين الأولين فقال في الخلاف « 1 » : « إذا شهد اثنان بالجرح وشهد آخران بالتعديل وجب على الحاكم ان يتوقف » ، وقال الشافعي : « يعمل على الجرح دون التعديل » ، وقال أبو حنيفة : « يقبل الأمران فيقاس الجرح على التزكية » ، دليلنا انه إذا تقابل الشهادتان ( الشهادات خ ل ) ولا ترجيح لأحد الشاهدين وجب التوقف انتهى . والظاهر أن تعارض البينات ليس شيئا غير تعارض الشهود من حيث الملاك وان كان إختلاف الشهود في مورد إختلاف بعضهم وإختلاف البينات يكون في مورد الاختلاف بين المتعدد الذي يكون به قوام البينة . وحكى المحقق في مورد تعارض البينات التوقف ثمّ قال : ولو قيل يعمل على الجرح كان حسنا ، وفي المسالك نقل متن المحقق بقوله : « ولو اختلف الشهود بالجرح والتعديل قال في الخلاف توقف الحاكم ولو قيل يعمل على الجرح كان حسنا » ، ثمّ قال في شرحه : وهو يتم مع عدم امكان الجمع إلى قوله : اما مع الإطلاق فلا وجه للتوقف لعدم التعارض فجعل مورد التعارض صورة التكاذب . ونقل الجواهر العبارة عنه مع تنقيح واختصار منه وقال : ان التعارض في صورة الإطلاق متحقق إذ كما يحتمل اطلاع الجارح على ما خفى على المعدل يمكن
--> ( 1 ) - في ص 313 في مسألة 12 .